الشيخ محمد باقر الإيرواني
335
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
انسانا ومفهوم الفرس في عالم الخارج ليس فرسا ، ومفهوم الكتاب في عالم الخارج ليس كتابا ، وهكذا . ومن هنا يتّضح انه يمكننا ان نعبر عن الحمل الأولي بالحمل المفهومي وعن الحمل الشائع بالحمل الخارجي . وتجلى أيضا ان الجزئي جزئي في عالم المفهوم اي بالحمل الأولي ، وليس جزئيا بل كليا في عالم الخارج اي بالحمل الشائع . كما واتضح ان مفهوم النسبة والربط نسبة بالحمل الأولي وليس نسبة بالحمل الشائع . ثم إن الحمل الأولي والحمل الشائع وصفان للحمل ، فالحمل تارة يكون أوليا وأخرى شايعا صناعيا . وهناك مصطلح آخر في الحمل الأولي والشائع قرأناه في المنطق أيضا ، وهو غير ناظر إلى الحمل بل إلى الموضوع ، فالموضوع مرة يلحظ بالحمل الأولي وأخرى بالحمل الشائع ، فمثلا حينما يقال : الفعل لا يخبر عنه قد يشكل ويقال : كيف لا يخبر عنه مع انا أخبرنا عنه الآن بأنه لا يخبر عنه ؟ والجواب : ان المقصود من الفعل في هذه الجملة هو واقع الفعل ومصداقه - اي الفعل بالحمل الشائع - لا مفهوم الفعل الذي هو مفهوم اسمي ويعبر عنه الفعل بالحمل الأولي . والحمل الأولي والشائع في هذا المصطلح وصف للموضوع لا للحمل بخلافه في المصطلح الأول فإنه وصف للحمل لا للموضوع . وهناك مصطلح ثالث في الحمل الأولي والشائع يظهر من كلمات السيد الشهيد ص 44 وأيضا ص 97 من الحلقة - وقد يرجع إلى المصطلح الأول - حيث ذكر ان الصور الذهنية للأشياء هي عين الخارج بنظرة أولى غير فاحصة وهي غير